السيد محسن الأعرجي الكاظمي
440
عدة الرجال
وبالجملة : فالأصحاب في سائر الأعصار لا يختلفون في عظم شأنه ، وجلالة قدره ، وقبول روايته ، فأين يقع « 1 » ما جاء في ابن الغضائري « 2 » عنه ، مع إعراض الأصحاب عنه ، على أنه عليه السلام كفانا مؤنته ؛ حيث ذكر في عدّة أخبار « 3 » : أنّ ذلك إنّما كان دفاعا عنه ، ولو لم يكن إلّا ما رواه الكشي عن حمدويه ، عن العبيدي ، عن يونس ، عن عبيد اللّه بن زرارة ، عنه ، لكفى ، وقد مرّ بطوله في ترجمة العبيدي ، ومنه يظهر براءة العبيدي عمّا رمي به من التحامل عليه ، وليس هو وحده ، فقد رمى غيره من الأجلّاء . ومما ينبّه على ذلك ما روى الصدوق في الإكمال « 4 » ، عن الرضا عليه السلام ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني ، قال : قلت للرضا عليه السلام : ( أخبرني عن زرارة بن أعين ، هل كان يعرف حق أبيك ؟ فقال : نعم ، فقلت : فلم بعث ابنه « 5 » ليتعرّف الخبر إلى من أوصى الصادق عليه السلام ؟ فقال عليه السلام : إنّ زرارة كان يعرف أمر أبي ، ونصّ أبيه عليه ، وإنما بعث ابنه ليتعرّف من أبي هل يجوز له أن يرفع التقيّة في إظهار أمره ونصّ أبيه عليه ؟ ولما أبطأ ابنه عنه طولب بإظهار قوله في أبي ، فلم يحبّ أن يقدم على ذلك دون أمره ،
--> ( 1 ) لم ترد في النسخة ش . ( 2 ) لم يتعرض له ابن الغضائري ، علما بأن الموجود بأيدينا لابن الغضائري ، هو كتاب الضعفاء . ( 3 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 1 ص 349 الرقم 221 ، وقد مرت الرواية في هامش « بريد » . ( 4 ) كمال الدين وتمام النعمة ( الصدوق ) : ص 75 . ( 5 ) في المصدر : عبيدا .